Background:

From the most eloquent of poems in the topic of preserving the people of knowledge to the knowledge they hold, and holding it in high regard, is the poem of al-Qadi Ali b. ‘Abd al-Azeez b. al-Hasan b. Ali b. Ismael al-Jurjani (may Allah have mercy on him). He was born in the town of Gorgan, Persia around the year of 322 H (or 290H) and died in the city of Ray, Persia in the year 392 of Hijra (or 365 H or 396H)[1-3].

The scholars used to advice their students to memorize his poem because of its eloquence and deep meanings.

Abridged versions of the poem are often reported, with some verses reported in different orders. The most comprehensive published version we came across is that which was reported in Majma’al-Lugha al-Arabiya Volume 79 p. 792, the Arabic of which is shown below [4].

We attempted to preserve the meaning in our translation, but found it to be difficult in many instances. We hope that we were successful in transmitting part of the meaning, and appreciate suggestions and comments before we revisit the translation in the future.

Video:

The Poem:

1. They tell me: ‘You are oft retracted [and secluded]’, however *

[what they have seen] is a man who, from the stances of disgrace, has kept away.

يقولون لي فيك انقباضٌ وإنما ** رأوا رجلاً عن موقفِ الذلِّ أحجما

2. I saw people, whoever mixes with them plenty, is devalued by them *

But those dignified through the nobility of their soul remain revered.

أرى الناسَ من داناهُمُ هان عندهم ** ومن أكرَمته عزةُ النفسِ أكرِما

3. And I did not fulfill the rights of knowledge [upon me], if whenever *

A desire appears to me, I used it as a ladder to acquiring it.

ولم أقضِ حَقَّ العلمِ إن كان كُلَّمَا * بدا طَمَعٌ صَيَّرتُه لي سُلَّما

4. And I have remained secluded with my honour, away *

from [the situations of] disgrace, for maintaining [my honor] is a great bounty by itself.

وما زلتُ مُنحازاً بعرضيَ جانباً * من الذلِّ أعتدُّ الصيانةَ مَغنما

5. If it is said: ‘There is a fountain [of riches]’, I reply: *

I may consider, but truly the soul of the free can bear the thirst.

إذا قيلَ هذا مَنهلٌ قلتُ قد أرى * ولكنَّ نفسَ الحرِّ تَحتَملَ الظَّمَا

6. I protect it even from matters that won’t disgrace it *

Fearing that my enemies may say: ‘What for or why so’?

أُنزِّهها عن بَعضِ ما لا يشينُها * مخافةَ أقوال العدا فيم أو لما

7. I thus stay from the eyes of the wicked protected *

And remain in the thoughts of the noble revered.

فأصبحُ عن عيبِ اللئيمِ مسلَّما * وقد رحتُ في نفسِ الكريمِ مُعَظَّما

8. And If I were to miss out on a matter, I do not spend the night *

Chasing it with my thoughts [and thinking about it] with regret.

وإني إذا ما فاتني الأمرُ لم أبت * أقلِّبُ فكري إثره مُتَنَدِّما

9. If it however, comes to me by itself, I may accept it *

But if it turns away, I do not follow it, asking myself: if only or until when?

ولكنه إن جاء عَفواً قبلتُه * وإن مَالَ لم أُتبعهُ هَلاِّ وليتَما

10. I hold back my steps from many [locations of] fortunes? *

If I could not acquire it with my honor intact and dignified.

وأقبضُ خَطوي عن حُظوظٍ كثيرةٍ * إذا لم أَنلها وافر العرضِ مُكرما

11. I honor myself [through holding it back from] laughing with someone frowning? *

Or from greeting those blameworthy with praise.

وأكرمُ نفسي أن أُضاحكَ عابساً * وأن أَتلقَّى بالمديح مُذمَّما

12. How many are those who seek my captivity through their grants, yet have not reached *

To that goal, even if he was the glorified ruler [of the land].

وكم طالبٍ رقي بنعماه لم يَصِل * إليه وإن كَانَ الرَّئيسَ الُمعظَّما

13. How plenty are the blessings that were in fact a curse on those free? *

And how many bounties are considered by those free as debts.

وكم نعمة كانت على الُحرِّ نقمَةً * وكم مغنمٍ يَعتَده الحرُّ مَغرَما

14. And I did not spend my eyes serving this knowledge, *

So that I become a servant for those I meet, but rather to be served.

ولم أبتذل في خدمة العلمِ مُهجَتي * لأَخدمَ من لاقيتُ لكن لأُخدما

15. Would I suffer in planting it and then gather it disgrace *

If that was the case, then following the road of ignorance would have been wiser.

أأشقى به غَرساً وأجنيه ذِلةً * إذن فاتباعُ الجهلِ قد كان أَحزَما

16. And I am indeed well-pleased with a young man who remains chaste *

He goes and comes back and does not possess a Dirham.

44.*[و إنِّي لَرَاضٍ عَن فَتَىً مُتَعَفِّفٍ * يَرُوحُ و يَغْدُو لَيْسَ يَمْلِكُ دِرْهَمَـــا

17. He spends the night watching the stars from the misery of his state? *

And awakens bright, laughing, with a smile [on his face].

45.*[يَبِيْتُ يُرَاعِيْ النَّجْمَ مِنْ سُوءِ حَالِهِ * و يُصْبِحُ طَلْقَاً ضَاحِكَاً مُتَبَسِّمَــــا]

18. He does not ask the wealthy what they hold in their palms *

Even if that meant dying of hunger, with nobility and dignity.

46.*[و لَا يَسْأَلُ المُثْرِينَ مَا بِأَكُفِّهِمْ * و لَوْ مَاتَ جُوْعَاً غُصَّةً و تَكَرُّمَــا]

19. If you say, the good fortunes of knowledge are falling [nowadays], [I’d say], Indeed *

It has fallen when we did not guard its boundaries and it was forsaken.

فإن قُلتَ جَدُّ العلم كابٍ فإنما * كبا حين لم يحرس حماه وأُسلما

20. Had the people of knowledge preserved it, it would have preserved them [back], *

And if they dignified it in the souls of the people, it would have remained dignified.

ولو أن أهل العلمِ صانوه صانَهُم * ولو عَظَّمُوه في النفوسِ لَعُظِّما

21. But they humiliated it, so they were humiliated [in return], and they violated *

Its boundaries with their greed until it turned gloomy.

ولكن أهانوه فهانو ودَنَّسُوا * مُحَيَّاه بالأطماعِ حتى تَجهَّما

22. Truly, not every thunderbolt that appears to me would attract me *

Neither does everyone I meet I would accept to bestow favors upon me.

وما كلُّ برقٍ لاحَ لي يستفزُّني * ولا كلُّ من في الأرضِ أرضاه مُنَعَّما

23. Yet, when under great harm [and difficulty], I do not *

Spend my night thinking of someone who can save me from Najd or from Tuhamah.

ولكن إذا ما اضطرني الضُّرُّ لم أَبتِ * أُقلبُ فكري مُنجداً ثم مُتهما

24. Until I can find someone whose mentioning does not cause me bitterness *

If I had to say that so-and-so has done a favor on me and was a blessing.

إلى أن أرى ما لا أغَصُّ بذِكره * إذا قلتُ قد أسدى إليَّ وأنعما

Reference:

[1] Biography of Abi al-Hasan al-Jurjani [Arabic Wikipedia]

[2] Original Arabic:

[3] Original Arabic youtube: https://www.youtube.com/watch?v=E5cWzzGcNuI

[4] A more complete version of the poem:

1. بأيّامِنا بين الكثيبين فالحمى * و طيب ليالينا الحميدةِ فيهمَا
2. ووصْلٍ وَصَلنا بين أعْطافِه المُنــــى * بـِــــرَدِّ زمانٍ كان للَّهو تَوْأَمَا
3. صَحِبْنَا بِهِ شَرْخ الشَّباب فدلَّــــــنا * على خُلَسٍ أفْضَى إليهنَّ نُوَّمَا
4. فلم ْنرضَ [في] أخلاقنا النُّصحَ مَذْهَبَا * و لا اللَّومَ في أسـماعنا مُتَلَوَّما
5. إذا شــَــــــاءَ غاوٍ قادَ لَحْظَاً مُوزَّعاً * على غَيِّه أو شَافَ قَلْباً مُقَسَّمَا
6. أعِنِّي على العُــــذَّال أو خَلِّ بَيْنَنَا * تُريْكَ دُموعيْ أَفْصَحَ القَوْلِ أَبْكَما
7. و طَيْفٍ تَخَطَّتَ أعيُنُ النَّاسِ و الكَرَى * إلى ناظرٍ يَلْقى التَّبَاريـــحَ مِنْهُمَـــا
8. تنَسَّم ريَّاهُ و بشَّـــــــــــــــــــرَهُ بهِ * تناقُصُ ضوءِ البدرِ في جِهَة الحِمَى
9. و عَـــــــزَّ على العَيْنَيْنِ لو لمْ تُرَغَّبا * من الطَّيْفِ في إلمامَةٍ أن تُهَوِّما
10.و لمَّا غَدَا و البينُ يَقْسِـــــــم لحْظَهُ * على مُكْمَدٍ أغْضَى و رأْسٍ تبسَّما
11.فمِنْ قائِلٍ : لا آمنَ اللهُ حاســِـداً * و قائلةٍ : لا روَّعَ البيْنُ مُغْرَمَــا
12.بَدَت صُفْرَةٌ في وَجْنَتَيْهِ فلمْ تَــزَلْ * مَدَامِعُه حتَّى تشرَّبَتَا دَمـَــــــــا
13.سَقَى البَرقُ أكْنَافَ الحِمَى كلَّ رائحٍ * إذا قَلِقَتْ فيه الجُنُوبُ تَرَنَّــــــمَا
14.إذا أَسْبَلَتْ عيناهُ لمْ تبقَ رَبْوةٌ * من الأرضِ إلا و هي فاغِرَةٌ فَمَـــــا
15.تَرَى الأرضَ [ ] مُتَطَايراً * فإن أَنْجَمَتْ صارَتْ سماءً و أَنْجُـمَا
[1]
16.تُسَالِبُهَا أَنْفاسَها نفسُ الصَّبا * و تُهْدي إليْها الشَّمسُ شيئاً مُسَـهَّمَا
17.كأنَّ أبا عمروٍ تخلَّلَ رَوْضَــــها * ففاحَ بهِ عَرْفَاً و أشرَقَ مَبْسَــــــــــما
18.*إذا زادَت الأيَّامُ فينا تَحَمُّـــلاً * و حَيْفَاً على الأَحْرَارِ زادَ تَكَــــرُّمَـــا
[2]
19.إذا هابَ بَعْضُ القَومِ ظُلْمَاً أَظَلَّهُ * تَجَلَّتْ مَسَاعِي أَوَّلَيْهِ فَأَقْدَمَـــــــــا
20.سَقَى اللهُ دَهْرَاً سَاقَنِي لجِوَارِهِ * و إنْ كانَ مَشْغَوْفَاً بِظُلْمِي مُتَيَّمَـــــا
21.سَأَشْكُرُ ما تُولِيهِ قَولاً و نِيَّـــةً * ِفإن قَصَّرا نَابَ اعْتِذاريَ عَنْهُمَـــا
22.فَسَحْتَ رَجَائِيْ بَعْدَ ضِيْقِ مَجَالِهِ * و أَوْضَحْتَ لِيْ قَصْدِيْ وَ قَدْ كَانَ أَظْلَمَا
23.وَ مَا زِلْتُ مُنْحَازَاً بِعِرْضِيَ جَانِبَاً * مِنَ الذَّمِّ أَعْتَدُّ الصِّيَانَةَ مَغْنَــــمَـــا
24.إذا قِيْلَ: هذا مَشْربٌ قُلْتُ: قَدْ أَرَى * و لَكِنَّ نَفْسَ الحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمـَـــا
25.أُنَهْنِهُهَا عن بَعض ما لا يَشِينُهَا * مَخَافَةَ أَقْوَالِ العِدَا فيمَا أو لِمَــــا
26.فَأُصْبِحُ مِنْ عَتْبِ اللَّئِيمِ مُسَلَّماً * وقَدْ رُحْتُ مِن نَفَسِ الكَريمِ مُعَظَّمَا
27.*فَأُقْسِمُ مَا غُرَّ امْرُؤٌ حُسِّنَتْ لَهُ * مُسَامَرَةُ الأَطْمَاعِ إنْ بَاتَ مُعْدِمَـــا
[3]
28.*يَقولونَ: ليْ فيْكَ انْقِبَاضٌ و إنَّمَا * رَأَوا رَجُلاً عنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ مُحْجِمَا[4]
29.*أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَهُمُ هَانَ عِنْدَهُمْ * و مَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَــــا
30.*و لَمْ أَقْضِ حَقَّ العِلْمِ إِنْ كَانَ كُلَّمَا * بَدَا طَمَعٌ صَيَّرْتُهُ لِيَ سُـــلَّمَــــــا
31.*و لمْ أَبْتَذِلْ في خِدْمَةِ العِلْمِ مُهْجَتِيْ * لِأَخْدِمَ مَنْ لَاقَيْتُ لَكِنْ لِأُخْدَمَـــا
32.*أَأَشْقَى بِهِ غَرْسَاً و أَجْنِيْهِ ذِلَّةً * إِذَنْ فَاتِّبَاعُ الجَهْلِ قَدْ كَانَ أَسْلَمَـا
[5]
33.*و لَوْ أنَّ أَهْلَ العِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُم * و لَوْ عَظَّمُوهُ فِيْ النُّفُوسِ لعُظِّمـَـــا[6]
34.*و لَكِنْ أَذَالُوهُ فَهَانَ و دَنَّسـُـــــوا * مَُحَيَّاهُ بالأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَـــــا[7]
35.*[ فِإنْ قُلْتَ جَدُّ العِلْمِ كَابٍ فِإنَّمَا * كَبَا حِيْنَ لَمْ يُحْرَسْ حِمَاهُ و أُسْلِمَا ]
36.*و إنِّيْ إِذَا مَا فَاتَنِيْ الأَمْرُ لَمْ أَبِتْ * أُقَلِّبْ كَفِّيْ إِثْــرَهُ مُتَذَمِّـــمَــــــــا
[8]
37.*و لَكِنَّهُ إِنْ جَاءَ عَفْوَاً قَبِلْتُــــــــهُ * و إنْ مَالَ لَمْ أُتْبِعْهُ هَلَّا و لَيْتَــــمَـا
38.*و أَقْبِضُ خَطْوِيْ عَنْ حُظُوْظٍ كَثِيْرَةٍ * إذَا لَمْ أَنَلْهَا وَافِرَ العِرْضِ مُكْرَمَــا
[9]
39.*و أُكْرِمُ نَفْسِيْ أَنْ أُضَاحِكَ عَابِسَاً * و أَنْ أَتْلَقَّى بالمَدِيْحِ مُذمَّمَـــــــــا
40.*و كَمْ طَالِب ٍ رِقِّيْ بِنُعْمَاهُ لَمْ يَصِلْ * إليْهِ و إنْ كَانَ الرَّئيْسَ المُعَظَّمَـــا
[10]
41.*و مَا كُلُّ بَرقٍ لاحَ لِيْ يَسْـتَفِزُّنِــيْ * و ما كُلُّ [مَا فِيْ] الأَرْضِ أَرْضَاهُ مُنْعِمَا[11]
42.*و لكِنْ إذا مَا اضْطَرَّنِيْ الأَمْرُ لَمْ أَزَلْ * أُقَلِّبُ فِكْرِيْ مُنْجِدَاً ثُمَّ مُتْهِمَــــــا
43.*إلى أَنْ أَرَى مَنْ لا أَغَصُّ بِذِكْرِهِ * إذا قُلْتُ قَدْ أَسْدَى إليَّ و أَنْعَمَـــا
44.*[و إنِّي لَرَاضٍ عَن فَتَىً مُتَعَفِّفٍ * يَرُوحُ و يَغْدُو لَيْسَ يَمْلِكُ دِرْهَمَـــا]
45.*[يَبِيْتُ يُرَاعِيْ النَّجْمَ مِنْ سُوءِ حَالِهِ * و يُصْبِحُ طَلْقَاً ضَاحِكَاً مُتَبَسِّمَــــا]
46.*[و لَا يَسْأَلُ المُثْرِينَ مَا بِأَكُفِّهِمْ * و لَوْ مَاتَ جُوْعَاً غُصَّةً و تَكَرُّمَــا]
47.*فَكَمْ نِعْمَةٍ كَانَتْ عَلَى الحُرِّ نِقْمَةً * و كَمْ مَغْنَمَاً يَعْتَدُّهُ المَرْءُ مَغْنَمَــــا
[12]
48.*و مَاذَا عَسَى الدُّنْيَا و إِنْ جَلَّ قَدْرُهَا * يَنَال بِهَا مَنْ صَيَّرَ الصَّبْرَ مِعْصَمَا [13]
49.على أَنَّنَيْ لَوْ لَمْ أُعِدَّ لِحَرْبِهَا * سِوَاكَ لَقَدْ كُنْتَ المَصُونَ المُحَرَّمَـــا
50.فَكَيْفَ وَ عِنْدِيْ كُلُّ مَا يَمْنَعُ الفَتَى * بِهِ عِرْضَهُ مِنْ أَنْ يُضَامَ و يُهْضَمَا
51. و لَيْسَ بِبِدْعٍ مِنْ عُلَاكَ عِنَايَةٌ * تُسَـــــــــــــــــــــــهِّل لِي
[14]
52.يُقَرِّبُ مِنِّيْ مَا تَبَاعَدَ و انْتَأَى * و يَخْفِضُ نَحْوِيْ مَا تَصَاعَدَ و اسْتَمَى[15]
53.و مَنْ لَقِيَ الأَمْلَاكَ مِنْكَ لمِوْعِدٍ * تَجَنَّى عَلَى آكَامِهِ و تَحَكَّمَـــــــا
54.إذَا كَانَ بَعْضُ المَدْحِ لَفْظَاً مُجَرَّدَاً * ضَمَمْتُ إلى لَفْظِيْ ضَمَيْرَاً مُسَلَّمَــا
55.و مَا سَاعَدَ القَلْبُ الوَدَوْدُ لِسَانَهُ * عَلَى مِدْحَةٍ إلا أُطِيْعَ و حُكِّمَـــــا

image

Advertisements